الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
167
موسوعة التاريخ الإسلامي
فسألوهم ، وكان الحصين بن تميم التميمي قريبا منهم فأجابهم : إنّها لا تقبل ! فأجابه حبيب بن مظاهر الأسدي : زعمت أنّ الصلاة لا تقبل من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتقبل منك يا حمار « 1 » ! مقتل حبيب بن مظاهر : فغضب الحصين من كلام حبيب وحمل عليه ، فخرج حبيب إليه وهو يرتجز ويقول : أنا حبيب وأبي مظاهر * فارس هيجاء وحرب تسعر أنتم أعدّ عدة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر ونحن أعلى حجّة وأظهر * حقّا ، وأتقى منكم ، وأعذر أقسم لو كنّا لكم أعدادا * أو شطركم ، ولّيتم أكدادا وضرب وجه فرس الحصين بسيفه فشبّ ووقع الحصين واستنقذه أصحابه ، وقاتل قتالا شديدا حتّى حمل عليه بديل بن صريم التميمي فضربه بسيفه على رأسه وطعنه تميمي آخر برمحه فوقع فعاد إليه الحصين وضربه بسيفه على رأسه ثمّ نزل إليه وحزّ رأسه « 2 » ونادى الإمام عليه السّلام : ( عند اللّه ) أحتسب نفسي وحماة أصحابي « 3 » ! مقتل الحرّ الرياحي : وأصاب أيّوب الخيواني فرس الحرّ بسهم دخل في جوفه فاضطرب وأرعد وكبا لوجهه ، فوثب عنه الحرّ كأنّه ليث وهو ينادي :
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 439 عن أبي مخنف ، وليس في الإرشاد . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 439 - 440 عن أبي مخنف ، وليس في الإرشاد . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 440 عن أبي مخنف ، وليس في الإرشاد .